السيد كمال الحيدري

27

العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )

الآخرين في هذا المضمار ، غير أنّي لما وفدتُ إلى قم من تبريز كان هدفي منحصراً بتصحيح عقائد الطلّاب على أساس الحقّ ، ونقض العقائد المادّية الباطلة ، ويومذاك حينما كان يذهب آية الله البروجردي بشكل سرّي إلى درس المرحوم جهانگير خان ، كان الناس والطلّاب - بحمد الله - مؤمنين وذوي نيّات طاهرة ، ولم يكن هناك حاجة لتأسيس حلقات دروس علنية للأسفار ، أمّا اليوم فإنّ كلّ طالب من طلبة العلوم الدينية يأتي إلى أبواب قم وهو محمّل بعدد ضخم من الشبهات والأسئلة والإشكالات . وعلى هذا لابدّ أن نعمل على إعداد الطلّاب هذا اليوم عبر تعليمهم الفلسفة الإسلامية الحقّة ودحض المذاهب المادّية ، من هنا لا يمكن أن أتخلّى عن تدريس الأسفار ، غير أنّي في الوقت نفسه أعتقد بأنّ آية الله البروجردي حاكم شرعيّ ، فإذا حكم بترك تدريس الأسفار ، فسيكون الموقف من هذه المسألة بنحو آخر » « 1 » . وبعد أن ذهب الحاج أحمد إلى السيّد البروجردي حاملًا رسالة العلّامة الطباطبائي حصل تحوّل واضح في موقف البروجردي

--> ( 1 ) مهر تابان : ص 60 - ص 62 ، نقلًا عن تطوّر الدرس الفلسفي : ص 137 . .